العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سبعة ، فالشيء ستّة أسباع الجارية « 1 » . مسألة 458 : خلع المريض لا يعتبر من الثّلث ، ونكاح المريضة بأقلّ من مهر المثل جائز ، ولا كلام للورثة فيه ، ولو اختلعت المريضة بأكثر من مهر المثل ، كانت الزيادة معتبرة من الثّلث . فإذا تقرّر هذا ، فلو نكح المريض امرأة بمائة ومهرها أربعون ودخل ثمّ خالعته في مرضها بمائة وماتا ولا شيء لهما سوى مائة ، فللمرأة أربعون من رأس المال ، ولها شيء بالمحاباة ، ثمّ يرجع إلى الزوج أربعون بالخلع ، وله ثلث شيء بالمحاباة ، فلورثة الزوج مائة إلّا ثلثي شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر مائة تعدل شيئين وثلثي شيء ، فالشيء ثلاثة أثمان المائة ، وهي سبعة وثلاثون درهما ونصف ، وهي المحاباة ، فللمرأة بالمهر والمحاباة سبعة وسبعون درهما ونصف ، ثمّ يأخذ الزوج من ذلك أربعين عوض الخلع ، وبالمحاباة ثلث الباقي ، وهو اثنا عشر ونصف ، وكان قد بقي له اثنان وعشرون ونصف ، فالمبلغ خمسة وسبعون ضعف المحاباة . هذا إذا خالعت بمائة في ذمّتها ، ولو خالعت بعين المائة التي أصدقها ، فقد خالعها على مملوك وغير مملوك ، فإن قلنا : يبطل المسمّى ويرجع إلى مهر المثل ، فلها أربعون من رأس المال وشيء بالمحاباة ، وللزوج عليها أربعون بالخلع ، ولا شيء له بالمحاباة ؛ لأنّ بطلان المسمّى يستلزم بطلان ما تضمّنه من المحاباة ، فيكون لورثة الزوج مائة إلّا شيئا تعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة تبيّن أنّ الشيء ثلث المائة ، وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ، فلها بالمهر والمحاباة ثلاثة وسبعون وثلث ، يأخذ الزوج
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 231 ، روضة الطالبين 5 : 251 .